جواد شبر

167

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

يا ابن الأولى نزل الكتاب مبشرا * بهم ويا ابن السادة الاعلام الطاهرين وكلهم داع إلى * سبل الهدى أو حافظ لذمام من فارس قاد الجحافل في الوغى * أو مالك للحق فضل زمام انا ان بكيتك لست أبكي فانيا * تطوي مفاخره يد الأيام لي من مصابك وهو نبع خالد * وحي يحيي مرقمي بسلام الأربعون تصرمت بمواكب الا * تراح والتذكار والآلام وكأنها والحزن غال ضياءها * قبر يجلله الردى بقتام يا أيها الفلك المشع قداسة * الناظر الدنيا بعين وئام غنيت في ذكراك أروع آية * هبطت على وتري الجريح الدامي وهتفت والدمع الهتون يقول لي * هذا أوان روائع الانغام أنى التفت رأيت جرحك ماثلا * لنواظري في يقظتي ومنامي فإذا غفوت فأنت ملء نواظري * وإذا صحوت فأنت أنت أمامي وإذا تمثلك الضمير فإنما * ملك يحاط بهالة الاعظام « 1 » ولد في لواء السليمانية سنة 1920 م الموافق 1339 ه وأكمل دراسته الثانوية في بغداد . واشتغل في الصحف والإذاعة . له ديوانان : الحان الألم ، وصوت فلسطين . ومن شعره تغريدة جراح . أحبك والهوى وتر صدوح * وأنسام معطرة وروح ومجمرة دم العشاق فيها * بخور كلما احترقت تفوح وفردوس من المتع الغوالي * على شطآنه يحلو الصبوح أحبك هل علمت سلي دموعي * على كفيك لو سئلت تبوح أحبك هل علمت بأن روحي * على شفتيك ذائبة تنوح وأني قد عصرت دمي غراما * فأزهر من دمي طلح وشيح واني لو أبوح بسر حبي * لناح على فمي الوتر الذبيح وهل تدري الشقائق في الروابي * بأن دمي بمبسمها يلوح أحبك يا سهيل فكل عرق * من الأشواق ملتاع جريح تناهى في هواك فكل آه * يضيق بنارها الصدر الفسيح إذا عانقت طيفك في خيالي * وطيفك باللقا أبدا شحيح

--> ( 1 ) مجلة البيان النجفية - السنة الثالثة ص 227 .